msgbartop
لكل إنسان وجود وأثر .. ووجوده لا يغني عن أثره ، لكن أثره يدل على قيمة وجوده
msgbarbottom

16 سبتمبر 10 القيادة فنون

لا عيب في أن يجرب الانسان ويفشل .. كلنا نعرف هذه القاعدة .. لكن من يطبقها في أرض الواقع هم قلة ، من أجمل الأشياء التي سمعتها من محاضرات الدكتور طارق سويدان وبالتحديد من محاضرة أو ندوة كانت بعنوان “القيادة الرسول صلى الله عليه وسلم نموذجاً” يسعرض فيها الدكتور أهم صفات القيادة ويضرب عليها أمثلة من حياة النبي صلى الله عيله وسلم ، وكان من مقومات القيادة وحتى تكون قائداً ناجحاً :

  1. البحث عن فرص جديدة
  2. المخاطرة والمغامرة

وضرب لهما مثلاً حادثة النبي صلى الله عليه وسلم لما أعرض عنه أهل مكة توجه إلى الطائف ليدعوهم إلى الإسلم ، وهنا انتبه أنه صلى الله عليه وسلم ، لم يستسلم للواقع الذي هو فيه من إعراض الناس حوله وكيدهم له ، بل بحث عن الفرصة في مكان آخر وبيئة أخرى ، وفي هذه الحادثة مخاطرة ومغامرة كبيرة جداً ، حيث أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن متأكداً من إمكانية دخوله للطائف ولا حتى إمكانية عودته إلى مكة بدليل أنه لما رجع إلى مكة دخلها في جوار المطعم بن عدي . هكذا ينبغي أن تكون القيادة.

ومن فنون القيادة ، أنك تفوض الصلاحيات وهذه تقتضي الصبر على أخطاء المسؤولين ، لأنك بما أنك ارتضيت أن تعطي الصلاحيات لأشخاص آخرين فلابد من أن تكون هناك أخطاء ويجب على القائد أن لا يعاقب على الخطأ وإلا انتفى معنى الصلاحية ، وإنما يعاقب القائد على تكرار الخطأ  ، وهذه نقطة جوهرية يجب أن ننتبه لها في حياتنا وفي تربيتنا لأبنائنا ومن حولنا ، أن لا يكون الخوف من الخطأ مدعاة لترك التجربة والإبداع وهنا نعود لما بدأنا به ، فالكل يخطئ ومن يعمل لابد أن يخطئ والأصل أن يتعلم من خطئه ، البعض قد يكلفه الخطأ الشيء الكثير ويكون بمثابة درس غالي الثمن والآخر أقل منه و هكذا فالخبرة لا تكتسب بالمجان ، لابد من دفع الثمن.

حياتنا مملوءة بالمدراء للأسف ، لكن عندما تبحث عن القادة لا تكاد تجد منهم إلا ما ندر ، نحن بحاجة في حياتنا وفي بيوتنا وفي مؤسساتنا إلى قادة أكثر من حاجتنا إلى مدراء لا يعرفون إلى الأرقام وهذا صح وهذاخطأ

خاطرة سريعة أحببت أن أشاركها معكم ..

تعليقات القرّاء

  1.    

    مرحبا حمد .. في كتب الإدارة هناك فرق بين المدير والقائد ..
    المشكلة في القيادة في منطقتنا انها مرتبطة بالصراخ وإحكام العقوبات..
    والمشكلة الأخرى أنها أصبحت “سوق سمك” وكثرت دورات القيادة وكثر تأهيل القادة ولكن في المحصلة لا يتخرج أي قائد من هذه البرامج والسبب أن القائد يخرج من واقع عمله وخبراته ولا يخرج من مقاعد الدراسة.
    ولا تنس نقطة مهمة المؤسسات الحكومية عموماً لا يهمها القادة لأنها في دائرة الأمان كالسفن الراسية على الميناء.. :)

  2.    

    مثلما قلت يا أخي ان هناك الكثير من المدراء ولكن القليل من القاده المتميزين في حياتنا ..
    أنا ارى ان القياده امر لا يجيدها الكثيرين وتحتاج الى أمور كثيرة لكي تصبح قائد ناجح ومتميز ولا يقتصر هذا الامر على الدوائر الحكومية ومجال العمل فقط أنما هناك مراحل في حياتك وأمور تطتلب منك أن تكون أنت القائد أو القائدة الذي ينتظر منه الجميع المبادرة والعمل المتميز فإذا جاءتك هذه الفرصه فلا تنتظر أن يقول لك أحد كن القائد أنما انت إبدأ بالعمل وبادر به..
    ومن خلال مرحلتي الجامعية قد تعلمت امور كثيرة في هذا المجال فلقد عينت لأكون قائدة لكثير من المشاريع العلمية والدورات والمحاضرات .

أكتب تعليقك