
أتوقع أن الكثير سمع الكثير عن هذا العنوان ، وقد لا يكون هناك جديد في الموضوع ، لكني أحببت أن أشارككم رأيي فيه ، فمع حلول هذا الشهر الكريم بلغنا الله قيامه وصيامه وأجره ، يتسابق كل في اغتنام فرصه الثمينة ، فمن الناس من تكون فرصته في البيع والشراء ، ومنهم من يكون رمضان فرصته لترويج عمله الفني ، ومنهم من تكون فرصته في جمع الخيرات والإكثار من الحسنات ، ولكل وجهة هو موليها .
ومن هؤلاء تكثر الإنتاجات الإسلامية على الساحة ولله الحمد ، ومما لاشك فيه فإن الفن الإسلامي من أهم هذه الإنتاجات وخاصة النشيد. وهنا بيت القصيد في هذا الموضوع ، ففي هذه الأيام أصبحنا حيارى بماذا نسمي هذا الفن ، هل نسميه نشيد إسلامي ؟ أم فن ملتزم ؟ أم غناء هادف ؟؟ فلكل اسم دلالاته ولكل اسم تبعاته
الحقيقة أردت أن أتكلم عن التحول الذي طرأ على ما سأسميه أنا الأناشيد الإسلامية – ولكم حرية اختيار الاسم الي ترونه مناسباً – فقد تعودنا منذ الصغر على الاستماع للنشيد الإسلامي وكانت له خصائص عديدة جداً تميزه عن غيره من الفنون بشكل كبير وواضح من أهمها :
الكل سمع وتابع مؤخراً الإساءة التي أقدمت عليها محلات هارفي نكلز تجاه دولتنا الحبيبة .. و قد ثار الناس جميعاً حول هذه القضية حتى وصل الحال ببعض الشباب الإماراتي إلى الاعتداء على موظفي المحل .
طبعاً نحن لا نوافق ولا نقر هذا العمل من شباب الدولة ، لكن في المقابل هل تم ردع أمثال هؤلاء من المحلات والشركات التي لا تحترم قيمنا و ثقافتنا فضلاً عن دستورنا وقانون الدولة؟
الموضوع حدثت به تطورات كبيرة ، وأنا في ظني أن تفاعل الناس كان له أثر كبير في هذه التطورات ، فمن فرض غرامة مالية على المحل ، إلى إغلاق المحل ، إلى رفع الغرامة المالية وتقديم اعتذار ، وكنا نسمع أنه ستقام دعوى قضائية ضد أصحاب المحل …. لكن
في أخبار الدار اليوم بجريدة الخليج ومتابعة للقضية ، صرح ضاحي خلفان أنه لن يتم رفع دعوى قضائية ضد مدير المحل أو صاحب المحل ، وذلك إثر تفهم الشرطة لنوايا أصحاب المحل وأنها لم تكن تتضمن سوء نية ، وأنه مجرد اختلاف ثقافات بين الشعوب ..
سعادة الفريق … هل اختلاف الثقافات مبرر لسوء التصرف وإهانة الآخرين ؟ وإذا تفهمنا هذا الموضوع ، ففي دولتنا الحبيبة مئات الثقافات والشعوب الأخرى ، فهل نحن مطالبون بتفهم إهانات الآخرين لنا بداعي اختلاف الثقافة وعدم وجود سوء نية ؟! معظم الشركات الكبيرة تراعي خصوصية البلدان التي تعمل فيها بل وأكثر من ذلك فهي تعدل من أنظمتها وقوانينها بحسب قوانين البلد الذي تعمل به وأحيانا كثيرة تغير من منتجاتها وثقافة العاملين فيها بحسب ذلك البلد الذي تعمل به ، لماذا لا يكون هذا الشيء هنا في وطننا الحبيب . أم أنهم يعتبرون أنفسهم في وطنهم الأول !! ولا داعي لتغيير ثقافتهم ؟!
البارحة اتصل فيني أخوي على أساس إنه بمر علي بيعطيني غرض معين ، فرحبت به وعزمته عندي في البيت وكان وقت العصر ، خاصة إنه في الجامعة الأمريكية وحياتهم هناك كله على البرجر والهوت دوج ، ففرصة نضيفه من أكل البيت
، المهم لما وصل بادره عبادي بالتحية ” عميييي” وراح يستعرض وياه الألعاب ومهاراته في لعب الكرة . بعدها بشوي عرفت شو السالفة .. قال لي أخوي : مشغول ولا يالس في البيت ، قلت له : لا عادي بس عندي عمال يشتغلون في الميلس واتابعهم يعني مب طالع . قال لأن في مباراة اليوم بين السد والأهلي القطري ، بطولة كاس أمير قطر ، أنا ما حيد أخوي يتابع الدوري القطري !! طلعت السالفة أن إسماعيل مطر أعاروه فريق الوحدة الإماراتي إلى فريق السد القطري ، والكل يالس يتريى شو بيسوي سمعة مع فريق السد ، وتفاجأت أنه يقول لي إن شباب من الإمارات رايحين يحضرون المباراة في قطر …!!
هناك أسباب كثيرة تجعل الآخرين ينفرون منك ، أو على الأقل لا يتقبلون طول الجلوس معك أو مرافقتك أو حتى تبادل الحديث معك ، أنا لا أتكلم هنا عن الأسباب الشائعة ، كأن تكون سيء الخلق – حاشاكم – أو أن يكون الشخص ثرثاراًَ بلا فائدة أو أن يكون كذاباً أو نماماًَ أو فاحشاً أو أو أو ….
هذه كلها أسباب ظاهرة والكل يعرفها بل ويحذر منها أصدقائه بأن لا تمشوا مع فلان لأنه كذا وكذا … لكن في الحقيقة