
عندما يأتي ببالك أن تتمشى مع الأهل ، تحتار في الأماكن التي يمكن أت تقضيها براحة بال وبدون إزعاج ولا ازدحام ، وتظل محتاراً بين هنا وهناك ، وفي النهاية مالك إلا احد خيارين : مول جديد ( ويا كثرهم هالأيام ) أو ممشى جديد أيضاً ، ومع الأسف دائماً تتنازل عن الشروط التي وضعتها في البداية لأنك لو تمسكت بها لن تجد مكاناً بدون إزعاج ولن تصل إليه بدون ازدحام .
في آخر الطلعات توجهت مع الأهل والبطل عبدالله ( عبادي ) إلى الممشى الجديد في منطقة الـ JBR كما يسمونها في دبي طبعاً ، وبصراحة المكان جميل ومرتب ، وبه العديد من المطاعم والمحال الراقية ، والأغلى من غيرها بمعنى آخر ، ويزيد المكان جمالاً الجو اللطيف وخاصة إذا كانت هناك ( نسمة هوا ) بحيث تنعش المكان وأنت تتمشى في أروقة هذا الممشى .
لفت انتباهي في هذا الممشى العديد من الأشياء ، وفي الحقيقة لا يجب أن أقول أنها تلفت الانتباه لأننا أصبحنا نراها في كل مكان تقريباً الآن ، سأذكرها باختصار :
السلام عليكم
ما أحوجنا في هذه الأيام التي ملئت بمنغصات العيش إلى التفاؤل .. فبالتفاؤل يجدد الإنسان الأمل ، ويستشرف المستقبل الجميل الذي لن يحققه أحد غيره ، فلو أن إنساناً رسم لنفسه ذلك المستقبل القاتم فسيحصل عليه بلا شك ولا يلومن في ذلك إلا نفسه بعكس المتفائل الذي يصنع لنفسه عالمه الخاص الخالي من المعضلات ، فكل معضلة ولها حل وكل مشكلة ولابد أن نتتهي طال الزمان أو قصر . لا يمنعه ذلك من الجد والاجتهاد السعي الحثيث وراء أهدافه ، ولا تقوده الهموم إلى الإحباط والقنوط والرضا بالحال.
لكي ترى الأمور بمنظار التفاؤل لا بد أن تحسن الظن بالآخرين … ما علاقة إحسان الظن بالتفاؤل ؟؟!! إحسان الظن بالناس يولد في الانسان قوة النظر الإيجابية إلى الأمور ، فقد يرى الانسان الفعل القبيح لكنه يحمله المحمل الحسن ، وهنا قوة التفاؤل أن تستشرف النقطة المضيئة في ذلك الظلام الدامس وأن تتفرس الإيجابية في كل ما قد يراه الناس سلبي .
تفكر في نفسك أخي الكريم ، في آخر مشكلة مررت بها ، كيف يمكن أن تكون متفائلاً حيالها ، ولو أنك تصرف بأي شكل من الأشكال بخصوص هذه المشكلة ، كيف كان تصرفك لو أنك كنت متفائلاً.
التفاؤل ليس دعوة لبرود الأعصاب والتبلد – كما سيفهمها المتشائمون – لكنها دعوة للنظر والتركيز على ما قد تستفيده من كل ما هو مظلم حولك تركز على نقطة الضوء في هذا الظلام وتقترب منها أكثر فأكثر حتى تغلب على ناظريك فلا يعود هناك للظلام بعد النور مكان.
ولا تنس أن :
المتشائم يرى صعوبة في كل فرصة والمتفائل يرى فرصة في كل صعوبة