زملاء العمل ، خارج العمل

img_1481

من أمتع اللحظات التي نقضيها مع زملاءنا في العمل ، هي الأيام المفتوحة أو رحلات الموظفين ، وأنا بصراحة أعتبرها جزء لا يتجزأ من العمل ، أو فلنقل أنه لابد منها لاستمرارية العمل ببيئة مريحة وصحية بين الموظفين ،
في الأيام القليلة الماضية ، كانت لنا إحدى تلك الرحلات مع مؤسستنا الكريمة وكان لي الشرف أن أكون أحد أعضاء اللجنة المنظمة ، وبصراحة .. كانت الرحلة ممتعة أكثر مما توقعناه ، وخاصة ونحن نعد البرنامج ونجهز الاحتياجات ، حيث شارك في الرحلة جميع المستويات من الموظفين ، بدءاً من المدير العام ، ومدراء الإدارات والفروع والموظفين العاديينن وانتهاءً بمساعدي الخدمة . وكان شعارنا .. أسرة واحدة ، وفعلاً تحقق الشعار بإذن الله

بدأنا البرنامج باستقبال المشاركين في فندق روتانا العقة بالفجيرة ، و من ثم باشرنا بالبرنامج الرياضي عصراً ، فتوزع الشباب بين كرة القدم والكرة الطائرة ، طبعاً أنا قائد اللعب في الكرة الطائرة :)

 

img_1462

 ومن ثم كان لنا برنامج حركي وثقافي بين مجموعات المشاركين ، وقد تفاعل الجميع في البرنامج ، وزالت الحواجز التي بين الموظفين بمختلف المستويات والمناطق ، لكن في حدود الاحترام المتبادل بين الجميع ، وكان من أجمل ما تحقق في هذه الرحلة هو التعارف بين زملاء العمل في المؤسسة الواحدة ، حيث غالباً كان تعاملنا معهم عن طريق الهاتف فقط ، أما في الرحلة فكان الاحتكاك المباشر معهم ، ومجالستهم وتبادل الحديث الشيق معهم . وبعد العشاء كان لنا برنامج سمر خفيف ، سكتش تداخل القنوات ، وأهم ما في الموضوع هو طرح أخبار عن المؤسسة بأسلوب ناقد ، وفكاهي في نفس الوقت ، وأخيراً كان لنا لقاء مع شخصية مكافحة في المؤسسة ترقى في عمله من كونه سائق ، إلى أن أصبح اليوم مدير ، فكان اللقاء صريح وشيق وجريء في نفس الوقت

قد لا تهمكم هذه التفاصيل ،، لكن من أفضل البرامج التي قضيناها في الرحلة هو برنامج ( الحداق ) ، – يايين الخور وما يحدقون ، ما يصير – وفعلاً توجهنا لخورفكان ومنها إلى قوارب الصيد وإذا بالمجموعات تنطلق على طراريد الشاعر وإخوانه :) وكل يمني نفسه بالصيد الوفير :) لكن هذا ما حصلنا عليه ….

 

 

dsc00728p1000638

على العموم ، كانت الرحلة غاية في الإمتاع والفائدة في نفس الوقت ، مع أنها كلفت الشيء الفلاني ، لكن ما اكتسبه الموظفون معنوياً من خلال هذه الرحلة لا يقارن بما كلفته مادياً، وقد اتصل بي أحد المدراء بعد نهاية الرحلة وأثنى على الرحلة والترتيبات المعدة لها وعلى الشباب في اللجنة المنظمة وقال لي بأن أهم أسباب نجاح الرحلة كان أمرين : أولاً إبداع الشباب في اللجنة المنظمة واجتهادهم لتقديم ما هو مختلف وشيق للمشاركين ، وثانياً وهو الأهم ، أنه لم تكن هناك أي خطوط حمراء في الرحلة ..  – لا تفهم غلط :) – بمعنى أنه لم يكن في الرحلة نظام للضبط والربط وإجبار الحاضرين على المشاركة في الفعاليات ومن يتأخر عن البرنامج سوف يحرم من وجبة العشاء :) ، لالالا ، كانت الأمور بأريحية تامة فالقصد من الرحل هو الاسترخاء والخروج من جو العمل مع نفس الأشخاص الذين تراهم في العمل كل يوم تقريباً ، وفعلاً تكتشف أن هناك شخص آخر يكمن في هذا الانسان الذي تلقاه كل يوم لمجرد التوقيع أو مناقشة موضوع في العمل .

أيام لا تنسى من عمري في المؤسسة مع شلة من الشباب الطيبيين وخاصة شلة التنظيم : عمر فرحان : الحياء في أكمل صوره :) ، عبدالله الكندري : صاحب الأثر العظيم :) ، جاسم الشاعر : مال القشاب والكراف :)
ولا أنسى كذلك النوخذة ، بوراشد : راعي البحر :) ، بو زايد : راعي الموز ، ياقوت : سكيورتي الرحلة ، وغيرهم وغيرهم ، صدقوني عندما سنلتقي في العمل ستكون انتاجينا أعلى وتعاملنا مع بعض أرقى وأفضل وهذا كله نتيجة لنشاط اجتماعي واحد يجمع زملاء العمل خارج النطاق الرسمي ، وأخيراً ..

زملاء العمل ، خارج العمل ، أناس مختلفون.

  1. فيصل
    13/02/2009 الساعة 16:49

    ما شاء الله رحلة موفقة