كسب المواقف أم كسب القلوب
هناك أسباب كثيرة تجعل الآخرين ينفرون منك ، أو على الأقل لا يتقبلون طول الجلوس معك أو مرافقتك أو حتى تبادل الحديث معك ، أنا لا أتكلم هنا عن الأسباب الشائعة ، كأن تكون سيء الخلق – حاشاكم – أو أن يكون الشخص ثرثاراًَ بلا فائدة أو أن يكون كذاباً أو نماماًَ أو فاحشاً أو أو أو ….
هذه كلها أسباب ظاهرة والكل يعرفها بل ويحذر منها أصدقائه بأن لا تمشوا مع فلان لأنه كذا وكذا … لكن في الحقيقة
كنت أتفكر في يوم من الأيام في بعض الشباب وأسلوب تعاملهم مع الآخرين ، فوجدت أني قد أنفر من فلان بسبب قد يراه البعض إيجابي ، لكني أراه منفراً لي في الحقيقة .. وهو أن تكون الرجل الكامل المتكامل ، بأنك لا تخطئ أبداً وأن كل شيء تقوم به محسوب ، وأن لكل خطوة تخطوها دراسة ولكل عمل تقوم به تبرير ناجح وحجة قوية
أظن أن مثل هذه الشخصية منفرة بذاتها ، فالناس بطبيعتهم يحبون الشخص العادي ، الذي يشبههم في الحياة ، يخطئ ويصيب مثلهم ، يتخذ قرارات خاطئة في حياته كما فعلوا هم في بعض الأحيان ، قد يتحدثون في بعض الأمور ويكون هو لا يعرفها أو بمعنى آخر يتعلم منهم أموراً جديدة في الحياة ، ولا يكون هو دائماً بمقام الاستاذ للآخرين
فالناس تعرف أنك لست نبياً مرسلاً معصوماً ، ولا ملكاً مقرباً … فلماذا هذا التنطع والاعتداد بالنفس ؟؟!! فلنتذكر جميعاً أن كسب القلوب أهم بكثير من كسب المواقف ، و هذا لا يدعوك لتعمد الخطأ أو لمسايرة الناس في أخطائهم ، لكن أن تكون طبيعياً في حياتك ، تعتذر عندما تخطئ ، تستمع لوجهات نظر الآخرين ، تتحاور مع الآخرين بنفس وعقل منفتحين وتتقبل آراءهم وليس لمجرد إفحامهم وفرض حجتك عليهم !!
قد تمر علينا في بعض الأحيان لحظات نكون فيها مثل صاحبنا الكامل المتكامل لكن … ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ. (201) الأعراف




ما ذكرته صحيحا ولا خلاف عليه ، ولكن في بعض الاحيان يجبرك الآخرون بإن تكون الكامل المتكامل ، ولا ينزلونك إلا هذا المنزل ، فهل جزاء من أحسن إليك بحسن ظنه وفعله أن تتركه حتى لو أزعجك هذا الآمر ،، حقيقة يا أخي هذا الامر يحدث كثيرا لا لشيء إلا لحاجة الناس إلى من يُقوم اعوجاجهم ويُصلح حالهم ، فالعبرة ليست في تركهم بل في حسن التعامل معهم ، وبيان إننا كلنا قد نخطىء وقد نصيب ، نعلم شيء ولا نعلم أشياء ..
حسن التعامل مع الاخرين ومع النفس في مثل هذه الحالات ، يجعلك تكسب الاخرين ولا تخسر نفسك !
( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ )
جزيت خيرا ..
إذا كان الموقف يتطلب منك أن تكون أنت الموجه في بعض الأحيان فهذا لابد منه ، ولا مجال للتهرب منه . بل وأحيانا من هم حولك يطلبون منك أن تكون الموجه والمرشد لهم
لكن هل من الصحيح أن نكون هكذا مع أقراننا ومن هم في مثل مستوانا ، للأسف نفعل ذلك بدون أن نشعر ، لكن الطرف الآخر له حساسية من هذه العادة
بالفعل حسن التعامل من الآخرين ومع النفس .. له بالغ الأثر في كسب القلوب
شكراً على المرور أختي الفراشة الطموحة
مممم ،،
صادفت شخص بهالمواصفات ،،
و الصراحة ،،
ما رمت ايلس معاه مرة ثانية و كله اتهرب،،
لفتة يديدة ،، و موضوع يديد ،،
تسلم ،،
و دمت بود ،،
شكراً يا انسانة
لذلك كان من أدب التابعين أن أحدهم يحدثه بالحديث وهو يعرفه قبل أن يولد المتحدث ، لكنه يستمع له وكأنه يسمعه لأول مرة
هذا الذي كان يكسب قلوب الناس ويؤلف الناس حولهم
وجدت نفسي هذه المدونة مستمتع بتدوينات متميزة.
.
لفتة جميلة ..
الكل يتطلع إلى الكمال .. و من يرى نفسه كاملا مكلملا فهو مخطئ. و التنطع و التشدد في الأمور ليس من الكمال في شيء.
لم أقابل شخصا بهذا الشكل .. و لكني قابلت الدقيق المنظم و أعجبت بدقته .. من الممكن لأني أنا فوضوي
مع هذا أتعب في تعاملي معه.
تمنياتي لك بالتوفيق أخي حمد.
عادة الفوضوي يتعب من الدقيق المنظم
يشرفني مرورك أخوي الجابري
وهذي شهادة اعتز بها واعتبرها نقلة حلوة لمدونتي البسيطة
تحياتي