هل اختلاف الثقافات مبرر لسوء التصرف؟

uaeflag21

الكل سمع وتابع مؤخراً الإساءة التي أقدمت عليها محلات هارفي نكلز تجاه دولتنا الحبيبة .. و قد ثار الناس جميعاً حول هذه القضية حتى وصل الحال ببعض  الشباب الإماراتي إلى الاعتداء على موظفي المحل .
طبعاً نحن لا نوافق ولا نقر هذا العمل من شباب الدولة ، لكن في المقابل هل تم ردع أمثال هؤلاء من المحلات والشركات التي لا تحترم قيمنا و ثقافتنا فضلاً عن دستورنا وقانون الدولة؟

الموضوع حدثت به تطورات كبيرة ، وأنا في ظني أن تفاعل الناس كان له أثر كبير في هذه التطورات ، فمن فرض غرامة مالية على المحل ، إلى إغلاق المحل ، إلى رفع الغرامة المالية وتقديم اعتذار ، وكنا نسمع أنه ستقام دعوى قضائية ضد أصحاب المحل …. لكن
في أخبار الدار اليوم بجريدة الخليج ومتابعة للقضية ، صرح ضاحي خلفان أنه لن يتم رفع دعوى قضائية ضد مدير المحل أو صاحب المحل ، وذلك إثر تفهم الشرطة لنوايا أصحاب المحل وأنها لم تكن تتضمن سوء نية ، وأنه مجرد اختلاف ثقافات بين الشعوب ..
سعادة الفريق … هل اختلاف الثقافات مبرر لسوء التصرف وإهانة الآخرين ؟ وإذا تفهمنا هذا الموضوع ، ففي دولتنا الحبيبة مئات الثقافات والشعوب الأخرى ، فهل نحن مطالبون بتفهم إهانات الآخرين لنا بداعي اختلاف الثقافة وعدم وجود سوء نية ؟! معظم الشركات الكبيرة تراعي خصوصية البلدان التي تعمل فيها بل وأكثر من ذلك فهي تعدل من أنظمتها وقوانينها بحسب قوانين البلد الذي تعمل به وأحيانا كثيرة تغير من منتجاتها وثقافة العاملين فيها بحسب ذلك البلد الذي تعمل به ، لماذا لا يكون هذا الشيء هنا في وطننا الحبيب . أم أنهم يعتبرون أنفسهم في وطنهم الأول !! ولا داعي لتغيير ثقافتهم ؟!

صور الإهانات وسوء التصرف ( بغير سوء نية ) كثيرة وازدادت بشكل كبير ، وماذلك إلا بسبب أننا لم نطبق قوانين صارمة تصون من حرمة ثقافتنا والمساس بعاداتنا وتقاليدنا وديننا الحنيف ، نعم … عاداتنا وتقاليدنا وديننا يحثنا على أن نعامل الآخرين بكل احترام وبكل ود بل وبكل تقدير ، لكننا أصبحنا ملكيين أكثر من الملك ، فليس معنى أن نعامل الآخرين بالطيب أن نتنازل عن مبادئنا ، وأن نسكت عن أخطائهم ونتفهم سوء تصرفاتهم ..

فلنسأل أنفسنا أسئلة من الأحداث الماضية : لماذا يتجرأ سائق أجنبي في أن يسوق مخموراً ويتسبب في مقتل الناس ؟ لماذا يتجرأ بعض الأجانب على ارتكاب أفعال مخزية على شواطئنا أمام مرأى الناس أجمع ؟! لماذا لا تتردد الأجنبية في لبس ما تشاء و ما لا نشاء في أي مكان في دولتنا الحبيبة ؟! وأخيراً لماذا يتجرأ محل تجاري على أن ينشر تصميماً لقميص يظهر فيه كلب يطأ على علم دولتنا رمز اتحادنا ؟! كل هذه الأفعال يجمع بينها اختلاف الثقافات و قد لا توجد بأي منها سوء نية مبطنة لهذا البلد ومن يعيش فيه .لكن …هل يجب علينا تقبل ذلك ؟!  هل المقصود أن يفرضوا علينا ثقافاتهم ؟! وأن نتعود على هذه الثقافة الجديدة والعصرية ؟!

يجب على كل من أراد أن يعيش على هذه الأرض الطيبة وأن ينهل من خيراتها وأن يخالط شعبها المضياف أن يحترم ديننا ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا ، وأن يسعى هو للاندماج مع ثقافتنا العربية الإسلامية الأصيله فهو الذي وفد إلينا طمعاً في الاستقرار والعيش الرغيد ولم يتوسل إليه أحد ليأتي إلينا ، فنحن في أشد الغنى عمن يحاول أن يفرض ثقافته علينا ، وفي المقابل يجب علينا وعلى الجهات المختصة أن تسعى لتحقيق ذلك ، تارة بقوانين صارمة تعاقب كل من لم يحترم طبيعة مجتمعنا سواء بسوء نية أم بحسن نية لأنه مطالب بالأساس أن يتعرف على ثقافتنا وقيما قبل كل شيء وعدم معرفته بها تقصير من قبله هو وهو المسؤول عن ذلك ، وتارة أخرى بزيادة توعية الأجانب والوافدين إلى وطننا الحبيب بديننا وثقافتنا وضرورة احترامهم لها حتى تنتفي حالة ( اختلاف ثقافات الشعوب وعدم وجود سوء نية ) ويكون قد اعذر من أنذر

أما وقد بلغ الحال إلى ما وصل إليه ، فإننا نطالب برفع دعوى قضائية على مدير المحل والمسؤول عن نشر هذا القميص المسيء لنا جميعاً ، حتى يكون عبرة لمن لم يتعب نفسه قليلاً بالتعرف على قيمنا وقوانيننا ، وعبرة لكل من تسول له نفسه بالمساس برمز هذا الوطن المعطاء .

ولمن لا يعلم .. فإن محلات هارفي نكلز جزء من مجموعة الطاير  ، والقائمين على هذه المجموعة بالتأكيد لا يرضون بما بدر من إساءة ، فنحن نطالبهم كذلك بالتخلي عن هذه المحلات والبراءة منها جزاء ما فعلوه و ما اقترفوه تجاه وطننا الحبيب ، وحتى يعلموا أنه ليس هناك أغلى من الإمارات ، دار زايد الخير

وعاش اتحاد إماراتنا

  1. المفروض شيء والواقع شيء ثاني
    التساهل مع مثل هؤلاء دفعهم للتمادي وسيدفع غيرهم مستقبلا
    وإجابة على سؤلك فـ إختلاف الثقافات ليس مبرراً لسوء التصرف إطلاقاً

    يجب أن لانبقى مكتوفي الايدي ،، لابد من التحرك
    لعل وعسى أن يتغير شيء وقتها

    هذه إساءة لوطن وشعب بإكمله ولا يحق لاحد أن يتحدث عن شعب بإكمله
    الشعب وحده هو من يقرر مصيره

  2. حمد الحمادي
    25/07/2009 الساعة 11:12

    للأسف .. يجب أن نفرض احترام الآخرين لنا بالقانون
    لأنهم يبدوا تعودوا على تجاهلنا .. في بلدنا

    شكراً لمرورك أيتها الفراشة

  3. فيصل خميس
    15/08/2009 الساعة 10:08

    أقول من أمن العقوبة أساء الأدب
    السوق في الإمارات لا راعي له ألا أهواء التجار
    ولا يوجد شفافية ولا اهتمام بخدمة العملاء .. وجزء كبير من الإشكاليات تحل بالبث المباشر ..ز إذا أين اللجان والدوائر والسلطات الاقتصادية …

  4. بوزايد انقبي
    26/08/2009 الساعة 14:01

    أقول / طفح الكيل
    ربما يكون عدم تضمين سوء النية واختلاف الثقافات مبررا لسوء التصرف عندما يكون الموضوع على المستوى الفردي أما على مستوى مؤسسات وشركات خصوصا العالمية منها فهذه المناورات ما تطوف على عاقل يا سعادة الفريق، إن مثل هذه الشركات العالمية قبل أن تدخل أي سوق فإنها تقوم بدراسة مستوفاة عن ذلك السوق وبالأخص عن العادات والتقاليد وما يسمى بديموغرافية الاقليم أو البلد وليس ذلك لله أو من أجل الناس في المقام الأول والأخير ولكن لمعرفة مدى الجدوى الاقتصادية للدخول في ذلك الاقليم وتقرير ما يتطلب تغييره في المنتج ليتماشى مع رغبة المستهلك في ذلك البلد وإلا لكان جل تلك الشركات خاسرا ولنأخذ مثالا على ذلك الكثير من سلاسل المطاعم العالمية وتخصيصا لنأخذ ماكدونالد التي تقوم بطرح منتجات خاصة للاقليم كما طرحت ماك أرابيا من قبل وهي وجبة سريعة بمحتويات محببة للعرب والمسلمين وهكذا فلنقل أن مثل شركة ماكدونالد العالمية ستضع ربحيتها في خطر لو طرحت منتجات لحوم الخنزير التي توفرها مع وجبات الافطار في الولايات المتحدة كإفطار في المنطقة العربية أو الاسلامية، وبناءا على ذلك أعتقد أن أي منتج يتم طرحه بعد دراسة مستوفاة لمدى تقبله في الأسواق ومدى ربحيته ولكن لي كلمة هنا من باب سوء الظن كما لهم الحق من باب عدم سوء النية وهي أن بعض الشركات لها بضائع دسيسة تنم عن نوايا خبيثة ومنها تعمد توجيه الاساءة إلى بعض المجتمعات لايصال رسائل معينة وهذه المؤسسات تضع ربحية ذلك المنتج في المرتبة الثانية هالهدف منه ايصال رسائل ولا ضرر ولا ضرار في أن يكوم المنتج غير مجد ربحيا بالنسبة لها وهنا لا يجوز التهاون أبدا وأرى شخصيا أن تسطيح تفكيرنا وفهمنا وعقولنا إلى هذه الدرجة بالاتيان بأعذار واهية ليس مقبولا البتة وخصوصا على على حساب ديننا في المقام الأول ثم بلدنا ومايمثله من علم ودستور ورموز وطنية ثم عاداتنا وتقاليدنا. وأقول يا سعادة الفريق نريد أيد من حديد وليس فقط الضرب بيد من حديد على أمور وترك أمور أخرى.

  5. حمد الحمادي
    26/08/2009 الساعة 14:30

    دائماً يقال احذر المعصية الأولى .. وهنا نقول احذر الخطأ الأول – على افتراض أن هذا خطأ من التاجر وعدم وجود سوء نية – لكن يجب أن يكون في هذا الخطأ عبرة لغيره حتى ينتبه ولا يخطئ مثله لأن العاقبة وخيمة والخسارة كبيرة
    ولا إذا كل واحد بيخطئ وبيعتذر في اليوم الثاني وبنسامحه … الله يستر ، حتى في الشرع الذي يخطئ تقام عليه العقوبة سواء تام أم لم يتب لأن فيها حق لأناس آخرين
    أخوي فيصل / صار البث المباشر هو أداة تقديم الشكاوى والخوف يصير إذا ما اشتكيت في البث المباشر ما تنحل مشكلتك ، بعدها راح نحتاج إلى بث مباشر آخر لحل مشاكل البث المباشر
    بو زايد / كلامك صحيح ، ولابد نبدي مصلحة البلد فوق أي مصلحة ثانية

    شكراً لتواجدكم