النشيد .. بين الفن والرسالة

أتوقع أن الكثير سمع الكثير عن هذا العنوان ، وقد لا يكون هناك جديد في الموضوع ، لكني أحببت أن أشارككم رأيي فيه ، فمع حلول هذا الشهر الكريم بلغنا الله قيامه وصيامه وأجره ، يتسابق كل في اغتنام فرصه الثمينة ، فمن الناس من تكون فرصته في البيع والشراء ، ومنهم من يكون رمضان فرصته لترويج عمله الفني ، ومنهم من تكون فرصته في جمع الخيرات والإكثار من الحسنات ، ولكل وجهة هو موليها .
ومن هؤلاء تكثر الإنتاجات الإسلامية على الساحة ولله الحمد ، ومما لاشك فيه فإن الفن الإسلامي من أهم هذه الإنتاجات وخاصة النشيد. وهنا بيت القصيد في هذا الموضوع ، ففي هذه الأيام أصبحنا حيارى بماذا نسمي هذا الفن ، هل نسميه نشيد إسلامي ؟ أم فن ملتزم ؟ أم غناء هادف ؟؟ فلكل اسم دلالاته ولكل اسم تبعاته
الحقيقة أردت أن أتكلم عن التحول الذي طرأ على ما سأسميه أنا الأناشيد الإسلامية – ولكم حرية اختيار الاسم الي ترونه مناسباً – فقد تعودنا منذ الصغر على الاستماع للنشيد الإسلامي وكانت له خصائص عديدة جداً تميزه عن غيره من الفنون بشكل كبير وواضح من أهمها :
- أنه بدون مؤثرات موسيقية أو إيقاعية
- كان في أغلب الأحيان يلامس قضية معينة ويتكلم عن واقع معين
- تغلب على المنشد مشاعره وأحاسيسه – يعني تحس المنشد ينشد بحرقة -
- كان يؤدى ببساطة ففي أحسن الأحوال في استوديوهات تسجيل أو في حفل إنشادي متواضع الإمكنيات التقنية ، لكنه ضخم الحضور الجماهيري
- كانت سمات الالتزام الظاهرة من أهم ما يميز المنشد عن غيره
لكن اليوم اختلف الوضع فلكل خصيصة من الخصائص أعلاه ما طرأ عليه من التجديد والتطوير والإبداع – كما يقولون – فنجد الأناشيد يتخللها الإيقاع والذي يسمى بالأصوات البشرية ، وأصبحت الأناشيد الإسلامية عامة تتكلم عن مفاهيم عامة وازدادات أناشيد الصداقة والعتاب والهم والغم على حساب أناشيد واقع الأمة وقضايا الأمة ، وأصبحنا نرى المنشدين أشبه بالمغنين المعروفين – ونحسب أنهم أفضل منهم إن شاء الله ولا نزكي على الله أحداً – من ناحية الظهور المسرحي وحتى صورة غلاف الألبوم الجديد للمنشد الفلاني والمنشد العلاني ، وحفلات الإنشاد أصبحت تضاهي الحفلات الغنائية الكبيرة .
أنا إلى الآن لم أنتقد أي من هذه التطورات لكني سردت بعض التغييرات التي طرأت على الخصائص السابقة للنشيد الإسلامي .
في رأيي هذا الموضوع له حدان ، فمن جانب إيجابي أرى أنه استطاع أن يجذب جمهور كبير من الناس المستمعين إلى هذا النوع من الأناشيد وجرهم من الغناء الفاحش والماجن ، كما وأنه أثار انتباه واهتمام العديد من الفنانين ، ما دعاهم لممارسة فنهم لكن بطريقة هادفة وطريقة كما يقال إسلامية ، يعني بدل من أن يغني أغاني هابطة وماجنة يتجه إلى الأناشيد ، فقد أصبح لها الأن جمهورها الكبير وأصبح لها برامجها التلفزيونية المتنوعة على مختلف القنوات ، وحتى الأدوات والتقنيات المستخدمة فهي حديثة جداً وأشبه بما كان عليه سابقاً لكن أهم شي أن النية اختلفت . وهذا شيء مهم جداً ، لكن لاحظ هنا أنه يمارس الفن الذي يهواه
في المقابل الجانب السلبي من الموضوع ، وهو برأيي بيت القصيد أن رسالة النشيد الإسلامي لم تعد هي نفس الرسالة السابقة ، التي كانت تحرص على ربط شباب الأمة بقضاياها وربطهم بمعالي الأمور والتركيز على معاني الرجولة والإعداد والجهاد ، فواقع الحال يقول أن الأمة ما فتئت تنحدر من واقع مؤلم إلى أشد إيلاماً ، وفي المقابل حالة النشيد الإسلامي تحديداً تبتعد عن هذا الحال شيئاً فشيئاً وكأن الأمر لا يعنينا إلا ما رحم الله
من أجمل الإنتاجات التي سمعتها ما كانت إعادة تسجيل لأناشيد قديمة بنفس اللحن وبنفس الأداء لكن بتسجيل واضح وجديد ، ولم تستخدم فيه الإيقاعات والمؤثرات الصوتية الكثير مما حافظ عل روح النشيد .
عموماً هذا ما أحببت أن أدلو به حول النشيد ، وخاصة أن مسابقات الأناشيد على أشدها هذه الأيام : ) ، وأتمنى أن يعود للنشيد الإسلامي تأثيره السابق بين الناس والشباب تحديداً وأن تعود له روحه التي فقدناها بعض الشيء إلا ما رحم ربي




السلام عليكم ورحمة الله
تدوينة مميزة أخي الفاضل, أختلف النشيد عن سابقه كثيراً مع التكنولوجيا والتطور
وكما ذكرت أنه سلاح ذو حدين وبه الإيجاب والسلب
لا رأي واضح لي حقيقةً لكن أتمنى أن يكون النشيد خالي من الموسيقى حتى يبقى محل اتفاق بين جميع الفرق الإسلامية
ملاحظة: الخط صغير جداً أتعبني بالقراءة بعض الشي
^_^
وأنا كذلك أتمنى أن يحافظ النشيد على أصالته على الأقل كما قلتي خالٍ من الموسيقى
أسعدني جداً مرورك بمدونتي المتواضعة وسنأخذ بالملاحظة إن شاء الله
بصراحة لو الاناشيد الحين نفس اناشيد قبل من حيث جودة الصوت و التقنية ما اظن ان الاقبال بيكون عليها بهالشكل ،،
خاصة ان نحن الحين في زمن التطور ،،
و فيه بدائل اسلامية ،،
بس مع احترامي في اناشيد شوي over ،،
و يوم تسمعها تتحسبها اغنية!
يعطيك العافية حمد على هذا الموضوع الجميل
انا أتفق معك في طل ما ذكرت
وعن نفسي لم أكن مرتبطاً في الأناشيد القديمة كثيراً .. اما الأناشيد الحديثة فأنا لا أعرف عنها شيء إلا أقل القليل .. ولا أحب متابعتها .. رغم تقديري لجهود القائمين عليها ..
ولعلك تعرف أن أغلب سماعي (على قلته) متجه نحو الشعر وبعض الكتب المقروءة باللغة الإنجليزية ..
أتمنى ان تختفي المؤثرات الموسيقية من أناشيد اليوم
انسانة ..
انا اتفق معاج أن الموضوع في الأناشيد شوي Over
لكن حتى النمط القديم له رواده ومحبيه
النقطة أنه لن يكون جاذب للفنانين اللي حابين يتركون الفن الهابط إلى الفن الهادف
فيصل
خلك في الشعر والكتب وايد أحسن لك …:)
لكني مثلك أتمنى أن تختفي المؤثرات الموسيقية من الأناشيد
شكراً لمروركم
انا عن نفسي من عشاق الاناشيد
واتمنى اني اشوف مزيد من الاهتمام بهالفن
سعيده بالتعرف على مدونتك
ومبارك عليك الشهر
نتمنى أن يتطور الاهتمام بالنشيد وتتطور معه رسالته وتصل لشريحة أكبر من المجتمع
مبارك علينا وعليج يا أقصوصة
ونحن أسعد
شكرا جزيلا لك. و كما لكل شيء في الحياة وجهان كذلك للفن وجهان احدهما يرضي الله و الآخر يردي بصاحبه إلى جهنم و بئس المصير إن مات على ما هو عليه و هذا العالم ما يهمنا فيه هو علم ناخذ منه الطيب و نطرح منه الخبيث.
بالتوفيق و شكرا
أخي الفاضل/ حمد
أولاً:
سعيدة أنا باكتشافي لمدونتك..!
وأشكر لك أن منحتني هذه الفرصة بزيارتك الكريمة لمدونتي..
وموضوعك جميل جداً أتمنى أن تحرص على نشره..
دم بخير..
الأخ / لقطات الفيديو
شكراً على مرورك ، وفعلاً لابد أن الانسان كيّس فطن .. يختار ما ينفعه ويترك ما يضره
الأخت / آمنة
أسعدني إطراؤك ومرورك كثيراً
بالنسبة لنشر الموضوع .. فيكفيني نشره هنا
السلام عليكم أخ حمد,
بارك الله فيك على هذا الموضوع ,