من الذي اشتكى .. وعلى ماذا !!
منذ فترة وأنا أذهب لصلاة الفجر في حينا ، أشعر بأن شيئاً غريباً يسود الطريق ، ليس هو الجو المعتاد عند الذهاب للمسجد ، وخاصة لصلاة الفجر ، بالكاد أسمع صوت الإمام ، لكني قد سمعت صوت الإقامة بشكل جيد . هنا دارت في دهني ما سمعته قبل أيام من الإشاعات القائلة أنه ستمنع المساجد من استخدام مكبرات الصوت أثناء صلاة الفجر ، فأخذت أحدث نفسي : لا لا ، هذا لن يكون على الأقل في مدينتنا الحبيبة الشارقة ، فنحن ننعم هنا والحمد لله بنعم يحسدنا عليها الآخرون ، مدينة حضارية محافظة جمعت بين الأصالة والتطور ، كثيراً ما سمعنا – أنا شخصياً – عن أناس كانوا يعيشون في الغرب لكن عندما ضاقت بهم السبل في تربية أبنائهم هناك ، كانت الشارقة هي خيارهم وملاذهم الأول ، لأنهم يشعرون بالأمن في دولتنا الحبيبة وهذه الإمارة الباسمة خاصة ، والأفضل من ذلك يشعرون بتلك الروحانية والطمأنينية في مدينة العلم والإيمان .
كل أحاديث النفس هذه تراودني وأنا أكاد أجزم بأن هذه الإشاعة صحيحة ، لكني أسمع أصواتاً خافتة لأئمة مساجد مما يدفع في نفسي الشكوك مرة أخرى وهممت ذات مرة أن نبه إمام المسجد بأن صوت المكبر ضعيف في الخارج ، لكن سرعان ما تأكد الخبر المحزن ، نعم لقد تم منع مكبرات الصوت عند صلاة الفجر في المساجد !!
تخيل أنك جالس مع مجموعة من الأصدقاء أو الأهل والأقارب أو حتى مع مجموعة لا تعرفهم وجاء أحدهم يخبركم بهذا الخبر ، هل ستسمع أحدهم يقول : ( وأخيراً …. ) ، أو يقول : ( الحمد لله .. تخلصنا من هذا الإزعاج ) !! لا أتصور أني سأقابل شخصاً بهذه الوقاحة.
أتساأل .. من الذي اشتكى من صوت قراءة القرآن في صلاة الفجر ؟! ولماذا إصغيت له الآذان ولم تصغ إلى قول الله تعالى : ( وقرآن الفجر .. إن قرآن الفجر كان مشهوداً ) .
هل هم الأطفال ؟ : هل هم من اشتكى على صوت القرآن يعلو من المآذن ! هؤلاء الذين أصبحنا نتعلق بأقل القليل بما يمت لديننا وقيمنا وعاداتنا بصلة لنربطهم فيه ونشعرهم بانتمائهم لدينهم وأمتهم ووطنهم ، وسائل الإعلام المحلية قبل العالمية ليل مساء لتسلخهم من أخلاقهم ودينهم .. والشارع في الخارج يهدم أكثر مما يبني ، ولا توجد عندنا مؤسسات كافية لاستقطاب أبنائنا ورعايتهم بأنشطة هادفة ومسلية تأخذ بأيديهم إلى الخير والصلاح ، والمدرسة تدعي أنها تربي والواقع يقول غير ذلك !!
هؤلاء الأطفال .. أمرنا أن نأمرهم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين وأن نضربهم عليها وهم أبناء عشر ، عندما يقرأ الواحد منا هذا الحديث ينسى أو يتناسى أن صلاة الفجر هي من الصلوات المعنية في هذا الحديث ، ويظن أنها للكبار فقط وربما يظن أنها لكبار السن فقط .. لو جاء إليك ابنك الصغير يسألك : ” بابا .. ليش ما نسمع صلاة الفجر ألحين ؟؟ ” بماذا ستجيب .. سؤال محرج .
هل هن النساء : اللاتي اشتكين ؟! والله ما أظن ذلك فما عهدناه من نسائنا أنهم أحرص منا على صلاة الفجر ، فالأم أول من ينتفض لصلاة الفجر – هذا إذا لم تكن قائمة تصلي بالليل أصلاً – لتوقظ أهل البيت والأبناء لأداء الصلاة جماعة في المسجد ، همة كهذه لن تطالب بإسكات صوت قراءة القرآن في هذا الوقت المبارك بل إنها تتابع قراءة القرآن وتراجع مع الإمام حفظها – سامحوني فهذا ما أعرفه عن النساء في محيطي -
هل هم الرجال : الرجال مكلفون بصلاة الفجر في جماعة فرض عين . إن صدق وأن أحد الرجال اشتكى فالأولى به أن يعزر بدل أن يعزز ، فالذي يخون أمانة الله أحرى به أن يخون أمانة وطنه ولو ادعى الوطنية وغنى وطبل لها ، من خان حي على الفلاح .. يخون حي على الكفاح
يا ترى هل هو الأجنبي ؟! : حتى في النوم يتم تقديم الأجنبي علينا !! لالا .. لا اعتقد ذلك فقد راعينا الأجانب أكثر من المطلوب وأدينا الواجب وأكثر ، فهم معززون مكرمون في بلداننا أكثر من بلدانهم وحرياتهم هنا أكثر من حرياتهم في بلدانهم ، بل وأكثر من حرياتنا في بلداننا !! لذلك فإن احتمال أن يكون الأجنبي هو من اشتكى مستبعد … قليلاً
هل هم البهائم والحيوانات ؟! : لا أظن أن نبي الله سليمان عليه السلام هنا حتى يترجم لنا ما تقوله البهائم .. وإلا فإن لها طلبات أخرى أكثر أهمية من هذا الطلب ، أم أننا استطعنا فهم الذبذبات الكهربغطماسية التي تصدرها البهائم وهو الأمر الذي لم يتمكن منه اليابانيون بعد ، فكانت النتيجة هذه الشكوى !! ممممممممممممممممممم هل تلاحظون أن صوت الديكة قد اختفى وقت الفجر كذلك !! إنه أمر دبر بليل
بالله عليكم نريد أن نعرف من الذي اشتكى ؟! وعلى ماذا اشتكى ؟!
لو كانت هناك حالة في مكان ما كان فيها صوت مكبرات المسجد عالياً بحيث يقض مضاجع النائمين ( لن أقول الغافلين ) فمن المناسب أن تتخذ الإجرءات في ذلك المسجد بتخفيض صوته أو بتكميم أفواهه حتى ، لكن لا ينبغي أن يعمم على جميع مساجد الحي فضلاً عن جميع مساجد المدينة.
لكني أظن أن السبب الحقيقي هو نحن أنفسنا ، وأننا نصبح أحيانا ملكيين أكثر من الملك نفسه ونفترض إفتراضات ليس واقعية ، بل وإنها تعكس عقلياتنا المريضة
نرجو من الله تعالى أن يمن علينا وعلى المسؤولين بالهداية والرشد ، وأن نسمع صوت القرآن في كل وقت وكل مكان يعلو من مآذننا مساجدنا جعلها الله عامرة بالمصلين كباراً وصغاراً شيباً وشباناً .. اللهم آمين





حمد .. أنا ما توقعت هذا الشي يصير ولا في الأحلام ..
لدي عدد لابأس به من الأصدقاء الأجانب .. المهندسين .. وهم يأتون البلد من فترة لأخرى من أجل المشاريع التنموية .. ويؤكدون لي أنهم يشعرون براحة غريييبة عند سماع صوت الأذان .. وتلاوة القرآن .. ويحسدون المسلمين على أن دينهم يحث على الهمة والنشاط من أول اليوم ..
شخص آخر غير مسلم .. وهي أحدى الصينيات اللاتي أتعامل معهن في مجال عملي .. تقول عن الأذان وعن تلاوة القرآن أن هذا الكلام كأنه ينزل من السماء فيشعر الإنسان بالطمأنينة
هذه ملاحظات مجموعة من المهندسين الفرنسييين النصارى .. والمندوبة الصينية البوذية ..
وأعود بالسؤال .. من الذي اشتكى وعلى ماذا اشتكى ؟
صدقني يا خوي بودانة الموضوع غريب وماله معنى
يوم إن الأجانب يبون يسمعون صوت الأذان والقرآن ؟؟!! عيل منو اشتكى ؟؟!!
ياخي إذا في حد اشتكى .. أقل مافي الموضوع يخفضون صوت المكرفون الخارجي بس ، ما يكفي ؟!
حرام يحرمون الناس من الاجر
الحال غير مرضي بتاتًا .. لازم يصير تغيير الجهةة اللي سمحت بهذا القرار بالتطبيق
وين هيئة الافتاء من كل هذا .. المفروض يوقفون هذا القرار
سؤال:
هل جربتوا تشتكون عند حد من المسؤولين
أو في البث المباشر ع الأقل !
نعم أخي الكريم تم كتابة قائمة بأسماء و تواقيع أهل الحي تفيد برغبتهم في أداء صلاة الفجر عبر المكبرات ، ولكن للأسف لم نر أي أثر إيجابي
هل المكبر ركن من أركان الصلاة؟
وإذا كنا نصلي في المسجد: فمن المعني بسماع الصلاة خارج المسجد؟؟
الطفل والمريض والمرأة!
مؤذننا كان يلوم المنزعجون من الأذان
حتى جاءه الولد، وها هو يشتكي أن ابنه (يفز) من صوت الأذان
وهو المؤذن
ازل القشور وانظر الى الداخل
تجد دينا سمحا لا يطلب منك كل هذا الانتقاد
بل يحبك، لأنك تصلي، فقط لا غير
حياك الله يا سلطان
لم يقل أحد أن المكبر ركن من أركان الصلاة
لكنه بلا شك من إظهار مشاعر الدين العظيم
ثم … من المعني بسماع الصلاة خارج المسجد ؟؟!! سؤال غريب في هذا الزمن
أو أنك تعيش في زمن الصحابة والتابعين
كلنا معنيون بسماع الصلاة خارج المسجد ، التاجر اللاهي بتجارته ، العامل الكادح في عمله ، النائم الغافل عن الصلاة ، اللاهي عن الصلاة أصلاً ، كل هؤلاء الذين لم يحركهم صوت الأذان ، قد يحركهم صوت القرآن
أم كل الناس أصبحوا أطفالاً أو مرضى أو نساء !!
أزل الغشاوة .. وانظر بعين البصيرة
وهذا انتقاد مشروع لم نتهم فيه أحد بسوء نية وإنما في تقديري سوء إدارة وتفكير
وأتمنى أن لا تدافع عن قرار منع المكبرات في الصلوات الأخرى .. إن حصل