من فضل الله علينا .. أن بلغنا رمضان وبلغنا هذه العشر الأواخر من رمضان ، ونسأل الله أن نوفق فيها لأداء حقها وأن نتعرض لنفحات هذه الأيام المباركات وأن يمن الله علينا بالعتق من نيرانه وأن يبلغنا و يكتب لنا أجر قيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً.
من عادتي أن لا آخذ إجازة في فترة الصيف خاصة ، إذ أحب أن استمتع ” بفضاوة ” الشوارع ، وقلة الموظفين ، حيث الأغلب مرتبطة إجازاتهم بالمدارس إما من ناحية الأبناء أو الزوجات في الغالب … لكن صيف هذه السنة غير ، فرمضان ضيف عزيز علينا جميعاً حل علينا في نهاية هذه الفترة ومما زاد الأمر حلاوة تأجيل بداية العام الدراسي الجديد لما بعد العيد
ومع دخول العشر الأواخر … حاولت الصمود بكل الطرق لأوفق بين الدوام وبين استغلال هذه العشر خير استغلال ، وأنا الآن أرفع الراية البيضاء .. لأنه كما يقال ( راعي البالين .. كذاب ) ، فقررت أن استقطع جزء من إجازتي السنوية للتفرغ لأيام العشر .
لكن .. هل من الصعب أن نمنح إجازة لجميع الدوائر والمؤسسات في هذه الأيام أو على الأقل الجزء الأخير منها ، لأنها في الحقيقة من أفضل أيام العام كما لا يخفى على الجميع ، ومما لا يخفى على الجميع كذلك أنه تكثر الإجازات في هذه الأيام بالذات بشكل كبير ، ما بين مسافر للعمرة وبين متفرغ للعبادة ، وممكن يعوضونها بأيام ثانية كما هي العادة ..
في هذه المناسبة أعجبني عرض اعدته شركة BB لموظفيها غير المسلمين ، تبين لهم معلومات حول شهر رمضان بالنسبة للموظفين ، وكيف يتعاملون مع الصائمين من زملائهم المسلمين في الشركة ، وذكرت كذلك – وهذا هو الشاهد – أنه في العشر الأواخر من المعتاد أن يأخذ المسلمون إجازات وذلك لتفرغهم للتعبد في هذه الأيام الفضيلة . إذا كانت هذه الشركة الغربية الأصل تقدر هذه الأيام وتأخذها بعين الاعتبار في مراعاة موظفيها ، فنحن من باب أولى أن يكون تقديرنا أكبر من ذلك بكثير ، أرى أن يطرح الموضوع مرة أخرى للدراسة من قبل المسؤولين وأن نأخذ بعين الاعتبار المصلحة التي ستتحقق إن نحن أحسنا استغلال هذه الأيام .
لم ينتشر البلاك بيري في المنطقة عندنا إلا منذ فترة بسيطة ، بعد أن طرحت شركة اتصالات خدمات بلاك بيري ، مع أنه منتج قديم نوعاً ما في عالم الأجهزة المحمولة – قديم يعني من التسعينات
– وبصراحة فكرة البلاك بيري لازالت لا تروق لي بشكل كامل ، حيث أنه من المعروف عنه أنه جهاز للأعمال ورجال الأعمال ، يعني بالعربي أنت 24 ساعة الشغل وراك وراك .
منذ أسبوع فقط اقتنيت جهاز الـ Blackberry Bold ، وهو عبارة عن جهاز للتجربة من شركة اتصالات للمؤسسة التي اعمل بها ، وذلك لتجربة الجهاز على أنظمتنا الخاصة ، وبصراحة بعد أن استخدمته بدأت أتراجع شيئاً فشيئاً عن رأيي ، فلنقل أني بدأت أتقبله على مضض … طبعاً ما كنت لا أحبه في البلاك بيري أنه يبقيك دائماً على تواصل مع العمل ، وهنا بيت القصيد حيث أنني كنت أقصد بالعمل هو العمل الرسمي ، والذي أرى من وجهة نظري الشخصية أنه لابد أن يكون محدد بوقت الدوام الرسمي فقط ، وأن البلاك بيري سيكون عالة عليّ حيث ستلاحقني إيميلات العمل إلى البيت ، وأكثر من ذلك حيث يمكن تسيير بعض المعاملات والإجراءات الخاصة بالدوام من خلاله كذلك . وهذا ما لم أفعله في حياتي إلى الآن ولن أفعله إن شاء الله .
لكن الذي بدأ يروق لي في الجهاز هو أنه يبقيك على اتصال دائم بالإنترنت ، حيث أن لي أنشطة كثيرة على الإنترنت منها مشروعي الصغير Easy Solutions وكذلك شبكة أفكار .. مجتمع الأفكار العربي ، وقد أصبحت أفضل الإبحار على الإنترنت من خلال البلاك بيري.
الكثير يقارين بين البلاك بيري وبين الآي فون الجديد ، وبصراحة أجد أن المقارنة صعبة جداً بين الجهازين ، إلا في حالة أنك تستخدم الإنترنت فقط من الجهازين . في هذه الحالة يمكن أن تجري مقارنة بين من هو الأسرع في التصفح ، أو من هو الأفضل في تصفح المواقع ودعم السكربتات وغيره . لكن وظيفة البلاك بيري مختلفة تماماً عن كونه جهازاً متصلاً بالإنترنت والبريد الإلكتروني فقط . جهاز البلاك بيري لابد أن يكون مرتبطاً بإحدى هذه الخدمات BIS أو BES أو BPS ولكل واحدة ميزاتها المختلفة .