لا عيب في أن يجرب الانسان ويفشل .. كلنا نعرف هذه القاعدة .. لكن من يطبقها في أرض الواقع هم قلة ، من أجمل الأشياء التي سمعتها من محاضرات الدكتور طارق سويدان وبالتحديد من محاضرة أو ندوة كانت بعنوان “القيادة الرسول صلى الله عليه وسلم نموذجاً” يسعرض فيها الدكتور أهم صفات القيادة ويضرب عليها أمثلة من حياة النبي صلى الله عيله وسلم ، وكان من مقومات القيادة وحتى تكون قائداً ناجحاً :
وضرب لهما مثلاً حادثة النبي صلى الله عليه وسلم لما أعرض عنه أهل مكة توجه إلى الطائف ليدعوهم إلى الإسلم ، وهنا انتبه أنه صلى الله عليه وسلم ، لم يستسلم للواقع الذي هو فيه من إعراض الناس حوله وكيدهم له ، بل بحث عن الفرصة في مكان آخر وبيئة أخرى ، وفي هذه الحادثة مخاطرة ومغامرة كبيرة جداً ، حيث أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن متأكداً من إمكانية دخوله للطائف ولا حتى إمكانية عودته إلى مكة بدليل أنه لما رجع إلى مكة دخلها في جوار المطعم بن عدي . هكذا ينبغي أن تكون القيادة.
ومن فنون القيادة ، أنك تفوض الصلاحيات وهذه تقتضي الصبر على أخطاء المسؤولين ، لأنك بما أنك ارتضيت أن تعطي الصلاحيات لأشخاص آخرين فلابد من أن تكون هناك أخطاء ويجب على القائد أن لا يعاقب على الخطأ وإلا انتفى معنى الصلاحية ، وإنما يعاقب القائد على تكرار الخطأ ، وهذه نقطة جوهرية يجب أن ننتبه لها في حياتنا وفي تربيتنا لأبنائنا ومن حولنا ، أن لا يكون الخوف من الخطأ مدعاة لترك التجربة والإبداع وهنا نعود لما بدأنا به ، فالكل يخطئ ومن يعمل لابد أن يخطئ والأصل أن يتعلم من خطئه ، البعض قد يكلفه الخطأ الشيء الكثير ويكون بمثابة درس غالي الثمن والآخر أقل منه و هكذا فالخبرة لا تكتسب بالمجان ، لابد من دفع الثمن.
حياتنا مملوءة بالمدراء للأسف ، لكن عندما تبحث عن القادة لا تكاد تجد منهم إلا ما ندر ، نحن بحاجة في حياتنا وفي بيوتنا وفي مؤسساتنا إلى قادة أكثر من حاجتنا إلى مدراء لا يعرفون إلى الأرقام وهذا صح وهذاخطأ
خاطرة سريعة أحببت أن أشاركها معكم ..