
ربما يرى الكثير منا أنه قد أدى دوره تجاه غزة ، فهو قد شارك في المسيرات ، وربما تبرع وساهم في التبرعات لأهلنا في غزة ، وكان يتحدث عن القضية لمن حوله من الأصدقاء والأقارب ، وكل هذا العمل مشكور ومجزي به صاحبه إن أخلص النية لله تعالى ، لكن ما أن وضعت الحرب أوزارها العسكرية ، حتى رجع أغلبنا لفراشه ، وتهنأ مرى أخرى بعيشه ، وكأن شيئاً لم يكن ، وكأن غزة حررت وفلسطين التاريخية على وشك التحرير .
لكن الحقيقة غير ذلك ، الحقيقة أن آلاف الأطنان من المساعدات والإغاثات لم تدخل إلى غزة بعد ، وهي في المستودعات المصرية لا أعلم هل تنتظر الإفراج عنها إلى غزة أم تنتظر الإفراج عنها إلى أماكن معالجة النفايات بعد انتهاء مدة صلاحياتها. الحقيقة أن شعبنا في غزة لازال محاصراً في بره وبحره وجوه ، ولم يزل هذا الحصار يخنقهم على ما هم عليه من تشريد وآلام ، وشظف العيش ، فلا يستطيعون الحصول على مرادهم من الغذاء والدواء ، ولا يتم إخراج مرضاهم للعلاج في الخارج ، ولا يتم حتى السماح للإعلام النزيه بتغطية حالهم في غزة.